آقا محمد علي كرمانشاهي

35

مقامع الفضل

وثالثا : أنّ « الإصباح » و « الغنية » و « الوسيلة » و « المراسم » و « النهاية » ليست بموجودة عندنا الآن « 1 » . ويمكن القدح في ما نسب إليها من الخلاف هنا لوجهين : الأوّل : أنّ الفضلاء المذكورين آنفا الناقلين : أنّ الشيخ رحمه اللّه وغيره قد عملوا بمضمون تلك « 2 » الأخبار الدالّة على اشتراط بلوغ الكراهة الحدّ المذكور فيها أعرف بمراتب عن القيل الناقل للخلاف عن تلك الكتب ، فلعلّهم وقفوا على مذاهبهم من سائر كتبهم الكثيرة ، وعرفوا انتقالهم من المخالفة في تلك الكتب على تقدير صحتها . والثاني : أنّ هذا القيل مع تصديه لنقل الأدلّة والأقاويل هنا لم يتعرّض لنقل الفاضلين الباقرين عمل الشيخ رحمه اللّه وغيره بمضمون تلك الأخبار « 3 » في مقابلة اشتراط مطلق الكراهة على وجه المعارضة « 4 » ، وكذا لم يتعرض لاستشكال شارح النافع ، وصاحب الكفاية في صحة الخلع إذا لم يبلغ الكراهة إلى ذلك الحد « 5 » ، مع أنّه ذكر صدر كلام شارح النافع إلى أن وصل إلى الاستشكال ولم يذكره ، وكذا نقل عن الخال العلامة رحمه اللّه - في شرح أخبار الباب - مكررا ، فليتأمّل ، وأمّا إطلاق كلام الشيخ المفيد رحمه اللّه فقد أشرنا إلى تأويله « 6 » ، فتأمّل . وأمّا الشيخ في « النهاية » فظاهر عبارته المنقولة « 7 » حصر الخلع المباح في

--> ( 1 ) لا حظنا الكتب المذكورة فوجدنا العبارات كما نقل . ( 2 ) في الحجرية ، الف ، ب : ذلك . ( 3 ) الكافي : 6 / 139 و 140 الحديث 1 - 4 ، تهذيب الأحكام : 8 / 95 و 96 الحديث 322 - 325 ، وسائل الشيعة : 22 / 279 الباب 1 . ( 4 ) كفاية الأحكام : 210 ، مرآة العقول : 21 / 235 . توضيح : المراد بالباقرين العلّامة محمد باقر السبزواري والعلّامة محمّد باقر المجلسي رحمهما اللّه . ( 5 ) نهاية المرام : 2 / 136 ، كفاية الأحكام : 210 . ( 6 ) راجع الصفحة 26 من هذا الكتاب . ( 7 ) النهاية : 529 .